محمد بن سلامة القضاعي
86
دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )
يفرط في الكتاب من شئ فقال ( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) وقال عز وجل ( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) وقال عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم ( وامر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) لقد خبرني حبيب الله وخيرته من خلقه وهو الصادق المصدوق عن يومي هذا وعهد إلي ( 1 ) فيه فقال يا علي كيف بك إذا بقيت في حثالة ( 2 ) من الناس تدعو فلا تجاب وتنصح عن الدين فلا تعان وقد مال أصحابك وشنف لك نصحاؤك ( 3 ) فكان الذي معك أشد عليك من عدوك إذا استنهضتهم صدوا معرضين وإن استحثثتهم ( 4 ) أدبر وا نافرين يتمنون فقدك لما يرون من قيامك
--> ( 1 ) وعهد إلى أي أوصاني ( 2 ) في حثالة أي في قوم من الناس لا خير فيهم ( 3 ) وشنف لك نصحاؤك أي تنكروا لك واعرضوا عنك كل الاعراض ( 4 ) وان استحثهم أي حضضتهم على تأييدك ونصرك